سعر برميل النفط يفوق 100 دولار... التداعيات على الاقتصاد العربي والعالمي
حين يتجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل، لا تبقى الصدمة محصورة في محطات الوقود. تنتقل سريعاً إلى تكلفة نقل السلع وتشغيل المصانع وإنتاج الغذاء، ثم تصل إلى أسعار المتاجر ومعدلات الفائدة وقرارات الحكومات. في منتصف أيلول-سبتمبر 2026، دار سعر خام برنت قرب 107 دولارات بعدما تجاوز 109 دولارات خلال التعاملات، وسط تعطل جزء من إمدادات الخليج العربي وتصاعد المخاطر حول مضيقي هرمز وباب المندب. تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض إمدادات النفط العالمية بنحو 5.7 ملايين برميل يومياً على أساس سنوي في عام 2026، إلى متوسط قدره 100.7 مليون برميل يومياً، مع تأجيل التعافي الكامل لإمدادات الخليج إلى عام 2027. لذلك لا يعكس ارتفاع الأسعار طفرة في الطلب أو نشاطاً اقتصادياً قوياً، بل نقصاً في المعروض يضعف النمو ويرفع الأسعار في الوقت نفسه.التضخم يعود من بوابة الطاقةيعمل النفط الأغلى كضريبة غير معلنة تتحملها الدول المستوردة. تدفع الأسرة أثماناً أكبر للتنقل والكهرباء والغذاء، وتتحمل الشركة زيادة في تكلفة الإنتاج والشحن، وتواجه الحكومة فاتورة أكبر لدعم الوقود والخدمات العامة.ويقدّر صندوق النقد الدولي أن كل ارتفاع مستدام بنسبة 10 في المئة في سعر النفط قد يضيف نحو 0.4 نقطة مئوية إلى معدل التضخم العالمي. وكان الصندوق قد توقع في تموز-يوليو ارتفاع معدل التضخم العالمي من 4.1 في المئة في عام 2025 إلى 4.7 في المئة هذا الع