بين إصابته بشظية هتلر ومتابعة دراسته بواسطة تشرشل... دوري شمعون مسيرة حافلة بالسياسة والسيادة
رحل الرئيس السابق لحزب الوطنيين الأحرار النائب السابق دوري كميل نمر شمعون، بعد مسيرة حفلت بمحطات وصولات وجولات لا تحصى. عندما عُيّن والده الرئيس كميل شمعون سفيراً للبنان في بريطانيا، كان السفير العربي الوحيد آنذاك في عهد رئيس الوزراء وينستون تشرشل. يومها، بمعزل عن عيون والده ووالدته السيدة زلفا ثابت شمعون، خطف الدراجة الهوائية وراح يتجول في أحد شوارع لندن، حيث قصف الألمان المدينة، إذ كانت الحرب العالمية الثانية مندلعة، فأصيب بشظية صغيرة، وهرول إلى البيت خائفاً. إلا أن قساوة الرئيس كميل شمعون وحنانه في آن واحد، علّما دوري درساً قاسياً، فضمدت جروحه البسيطة. يومها كانت المدارس مقفلة في العاصمة البريطانية، فعلم أحد الوزراء أن هناك سفيراً عربياً لبنانياً لديه ولدان من دون مدرسة، دوري وشقيقه داني. اتصل بتشرشل وأخبره، فتدخل سريعا وأمّن لهما مدرسة في منطقة بعيدة عن لندن.دوري المتواضع، الشفاف والمستقيم، عاد إلى لبنان بعدما أسس لقاء سياسياً وطنياً في المنفى مع العماد ميشال عون والرئيس أمين الجميل، استجابة لرغبة صديقه آنذاك العميد ريمون إده خلال غداء في أحد المطاعم الباريسية، ليعود لاحقا وينسحب منه.عروض سخيةفي مجالسه، كان يردد أنه عندما أصبح رئيساً لحزب الوطنيين الأحرار وكان الجميع في المنفى، قدّم له أحد أصدقائه وصديق شقيقه داني، الوزير الراحل محسن دلول، عروضا سخية مصدرها عبد الحليم خدام، ليك